كانت البرازيل منذ القرن التاسع عشر أكثر دول أمريكا الجنوبية استقطابا
للهجرات العربية واحدى اهم الوجهات حول العالم جاذبية للعرب حيث يعود تاريخ الهجرة
العربية إلى البرازيل إلى عام 1867 ( اكثر من 150 عاما ! ), لا ننسى هنا الاشارة
الى ادباء المهجر في البرازيل ممن هاجرو بالقرن التاسع عشر واثرو الادب العربي مثل
ميشيل معلوف و الياس فرحات و عقل الجر و توفيق قربان و اسكندر كرباج و رشيد سليم
الخوري و فيليب لطف الله وسلمى الصائغ وغيرهم الكثيرون , كما تجدر الاشارة الى
الحركة الثقافية العربية الواسعة بالبرازيل عبر بعض الاصدارات الادبية مثل جريدة
البرازيل الصادرة بتاريخ 1898 ومجلة العصبة الصادرة بتاريخ 1933 بساوباولو , كما
تقلد بعض البرازيليون من اصول عربية مناصب رفيعة بالبرازيل مثل الرئيس البرازيلي
السابق ميشيل تامر
تجاوز عدد العرب والمنحدرين من اصول عربية بالبرازيل
11 مليون شخص ليشكلو ما يقارب نسبة 6% من تعداد السكان الكلي بالبرازيل حسب الدراسة
الصادرة بواسطة المؤسسة البرازيلية لاستطلاع الرأي والاحصاء الصادر عام 2020 , وتنحدر
اصول الجالية العربية بالبرازيل من العديد من الدول العربية مثل لبنان و سوريا ومصر
و العراق و اليمن والسودان وفلسطين وليبيا موزعين على كافة ولايات البرازيل مع تركيز
اكبر بولاية ساوباولو. كما شهدت السنوات العشر الماضية زيادة مضطردة باعداد المهاجرين
العرب الى البرازيل لما وجدوه من استقبال وحفاوة الشعب البرازيلي بالاجانب وسهولة الاندماج
بالمجتمع وعدم وجود العنصرية واحترام الاخر بالبرازيل اضافة الى فرص الاستثمار الواسعة
وامكانية تشكيل حياة جديدة رائعة للأسر.
من السهل العثور على مطاعم تقدم المأكولات العربية
بالمدن البرازيلية الرئيسية حيث هناك تأثر واضح بثقافة الأكل العربية ضمن التنوع الثقافي
بالبرازيل الذي يشمل ايضا المأكولات الغربية ومطاعم الوجبات الامريكية السريعة وكذلك
وجود مطاعم الوجبات اليابانية والهندية وغيرها .
تشيراحصائيات الغرفة التجارية العربية البرازيلية الى
وجود تعامل تجاري ضخم بين البرازيل والدول العربية حيث تجاوز حجم التبادل التجاري 24 مليار دولار في العام 2021 وبلغت قيمة الصادرات البرازيلية إلى الدول العربية
14.42 مليار دولار في 2021 فيما وصل إجمالي واردات البرازيل من الدول العربية إلى
9.82 مليار دولار